■ الحجاز السياسي
■ الصحافة السعودية
■ قضايا الحجاز
■ الرأي العام
■ إستراحة
■ أخبار
■ تغريدة
■ تراث الحجاز
■ أدب و شعر
■ تاريخ الحجاز
■ جغرافيا الحجاز
■ أعلام الحجاز
■ الحرمان الشريفان
■ مساجد الحجاز
■ أثار الحجاز
■ كتب و مخطوطات
■ البحث
العدد الاخير
أرشيف المجلة

إنها نكبة (آل سعود) وليس (القدس)!

معركة خاسرة أخرى يخوضها محمد بن سلمان ووالده، ووجهتها هذه المرّة: فلسطين.

فبعد اليمن وقطر ولبنان وقبلهما العراق وسوريا وغيرها، جاء الدور على فلسطين، لتكون الهدية او الثمن الذي يدفعه ابن سلمان لترامب واللوبي الصهيوني مقابل صعوده بسلاسة الى العرش.

كان المراقبون يعتقدون جازمين بأن الثمن سيكون في النهاية: إقامة علاقات سعودية مع إسرائيل؛ وان التمهيد الذي جرى في الأشهر الماضية، خاصة الأسابيع الماضية، من لقاءات سعودية اسرائيلية علنية، وتصريحات صهيونية عن علاقات قديمة بدأ استعلانها، وحملات إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي توجه بوصلة العداء لإيران بدلا من إسرائيل.. كان كل هذا بغرض تمهيد الرأي العام المحلي بالذات لقبول التطبيع السعودي الصهيوني المرتقب.

قبل أسابيع قليلة، وبدون مناسبة، جاءت التوجيهات الرسمية العليا بشن حملة ضد فلسطين (القضية والشعب)، وإيجاد المبررات لإعلان الإنفكاك السعودي عنها، بالقول ان (الرياض أهم من فلسطين)، وأن (الفلسطينيين هم من باع قضيتهم)، وأن (الأولوية لبناء السعودية وليس للحرب مع إسرائيل)، والزعم بأن (الحقائق التاريخية تقول ان فلسطين يهودية، وان المعتدي هم العرب والفلسطينيون)، وان (الفلسطيني يعيش سعادة تحت الاحتلال)، وأنه ايضاً (ناكر للمعروف السعودي، وحاقد على السعودية)، وأن من الضروري فتح سفارة لإسرائيل في الرياض، مكان السفارة الإيرانية، كما قال الصحفي الرسمي دحّام العنزي، وأنه يجب مواجهة الخطر الإيراني بالتعاون مع إسرائيل، وأن (المملكة ستتقدم حضارياً بإقامة علاقات مع إسرائيل، وستسود الدولتان المنطقة).

تفاصيل

نكسة سعودية جديدة

محمد بن سلمان.. والخيار الفلسطيني المر

 
 
اتفقنا يا ترامب: لك ٤٦٠ مليار دولار، ولي لوحة دافنشي والحكم، وللنتن القدس!

أخفق الرئيس الاميركي دونالد ترامب في كل الملفات التي انبرى لطرحها بأسلوبه الفظ والصادم.. وجميعها كانت اكثر سهولة وبساطة نسبيا من ملف الشرق الاوسط، الذي تحطمت على أعتابه جهود كافة الرؤساء الاميركيين، وخصوصا منذ العام ١٩٩١، وبدء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.

فكيف تسنّى لترامب ان يقدم على مغامرة الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان المتحل وان يطلب نقل سفارة بلاده الى هناك خلافا للقوانين الدولية، بكل حماسة وثقة؟ وما هي الضمانات التي استند إليها لتمرير واحد من أخطر المشاريع وأقسى التحديات، التي تمس مشاعر اكثر من مليار ونصف مليار مسلم؟ وهو يعلم ان القرار المبدئي بهذا الشأن قد اتخذه الكونغرس الاميركي قبل ٢٢ عاما، ولكنَّ ايا من الرؤساء الاميركيين لم يتجرأ على وضعه موضع لتنفيذ.. وانهم جميعا بعد ان وعدوا بنقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة، ابان حملاتهم الانتخابية، تراجعوا عن ذلك لدى وصولهم الى البيت الابيض، متهيبين الاقدام على هذه الخطوة، الكفيلة بنسف اسس وقواعد الحل السياسي، وتغليب منطق العداء لاميركا اكثر من اي وقت مضى.

ما الذي تغير في البيت الابيض، ولدى حلفاء واشنطن الاقليميين؟ بل وفي اوضاع المنطقة ومزاجها السياسي، حتى اصبح المستحيل بالامس ممكنا اليوم؟

وأين تقف السعودية من كل ذلك؟ وما علاقة التغييرات المتسارعة في المملكة العجوز، بالاندفاعة الاميركية؟

تفاصيل

إعلان القدس عاصمة للصهاينة

صفقة القرن السعودي ـ الصهيوني

بعد عاصفة الصراع مع قطر بشكل مفاجئ، كما حرب اليمن المفاجئة.. فتح محمد بن سلمان وابوه معركة مفاجئة أيضاً مع لبنان واعتقل رئيس وزرائها.

 
بن تسيون يعلن صهيونيته
من مسجد رسول الله في المدينة المنورة

قبل بضعة أسابيع من اعلان ترامب اعترافه بالقدس عاصمة أبدية للكيان المحتل، وأمره بنقل سفارة واشنطن الى القدس الشريف.. فتح آل سعود معركة إعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ضد فلسطين كقضية، وضد الشعب الفلسطيني.

ما هي المناسبة لفتح معركة ضد الفلسطينيين؟

لا يوجد، سوى ان محمد بن سلمان مطلوب منه أن يدفع ثمن تسنّمه العرش، لأمريكا وللوبي الإسرائيلي فيها.

لا يوجد مبرر منطقي لدولة لا تحارب وليس في نيتها أن تحارب إسرائيل، ولم يطلب منها أحدٌ من الفلسطينيين ولا غيرهم ان تحارب بالنيابة عنهم، ولا حتى زيادة الدعم المالي لهم، او فك حصارهم، او تخفيف معاناتهم. لا يوجد أي مبرر مستجد لأن تشنّ الحملة الإعلامية لولا ان هناك شيء ما يخطط له.

فلمَ هذا الشتم المتواصل من نخبة الاعلام الموالي للسلطة لفلسطين ولشعب فلسطين، واتهامه ببيع قضيته، وبحقده على السعودية وشعبها؟

تفاصيل

ابن سلمان يدفع ثمن وصوله للعرش

نخب التطبيع السعودية

 

للحق فإن معظم المواطنين المسعودين، بمن فيهم النخب، ترفض إقامة أي علاقات مع الصهاينة المحتلين. هذا واضح من ردود الفعل كلما جسّ النظام نبض الشارع، وحتى في هذه المرحلة الأخطر، فإن معظم النخب المثقفة لاذت بالصمت، او عبرت عن رأيها بأسماء مستعارة خشية الاعتقال، بل ان البعض اجرى مسحاً في موقعه على مواقع التواصل الاجتماعي واكتشف ان الأكثرية (تزيد على الثمانين بالمائة) ترفض التطبيع، أي ترفض سياسة محمد بن سلمان.

لكن هناك بعض النخب المقربة من ال سعود والتي وجدتها فرصة لبث غلها وحقدها لبث الغل ضد فلسطين، قضية وشعباً، وهي لم تألُ جهداً في اقناع المواطن العادي بفائدة التخلص من عبء القضية الفلسطينية (ولو على المستوى السياسي والأخلاقي)، ان كان لديهما اخلاق أصلا.

ماذا نرى حين نستعرض مواقف بعض من يروجون لمسعى التطبيع الرسمي السعودي مع الصهاينة المحتلين. اننا نرى في المقدمة أمثال هؤلاء:

نبدأ بالدكتور تركي الحمد، اليساري السابق، فهو يقول بأن في جنوب افريقيا ناضل الجميع لتحرير وطنهم، فهل فعل الفلسطينيون ذلك؟ وأضاف: (كلا.. لن أدعمَ قضية أهلها أول من تخلّى عنها)، ردّت الكاتبة الكويتية سعدية مفرح بأن من يتخلى عن القضية هو الخاسر،

تفاصيل

أمل سعودي بنصر في اليمن يتبخّر

مقتل «صالح» وسقوط رهان السعودية الأخير

انسداد في الجهد العسكري السعودي وفشل ذريع في احداث اختراق ذي معنى، يوصل الرياض الى جزء من مبتغاها في تقويض الوضع الداخلي اليمني والانتصار في العدوان على اليمن.

 
ابتهاج سعودي بـ (فتنة) علي صالح
لتحقيق نصر رخيص الثمن!

هذا الإنسداد، بل الفشل، في ظل وضع إقليمي ودولي بدأ يرفع الصوت عاليا ضد سياسات الحصار والقتل البطيء السعودي بحق اليمنيين، جعل الآمال السعودية معلّقة على حدث ما قد يأتي ينقذها من المستنقع اليمني. ومن هنا كانت سياسة إطالة أمد الحرب طالما ان هناك عجزاً سعوديا في حسمها.

ومن هنا أيضاً، كانت أهمية الرهان السعودي على صراع داخلي يمني بين جناحي السلطة (انصار الله الحوثيين، وعلي صالح وحزبه المؤتمر الشعبي العام). فهذا الرهان ـ صدقاً ـ كان الورقة الوحيدة المتبقية لآل سعود؛ وهو ما حدث في نهاية الأمر، ولكن لم تأت النتيجة وفق ما كان متوقعاً.. فقد انقلب علي صالح على حلفائه في حكومة الشراكة، وأمر أتباعه بحمل السلاح، فكان ان قتل بالسلاح نفسه.

حجم الرهان السعودي على الرئيس السابق علي صالح، الشخصية التي اعتادت الرياض على وصفها في الأعوام الأخيرة بالخيانة والتقلب والحقد وغيرها، توضحه التعليقات السعودية المقربة من النظام، ويوضحه الانحياز الإعلامي الكامل منذ اللحظات الأولى لاعلان ما أسماه بـ (انتفاضة الشرفاء) واستثمار السعودية للوضع السياسي المرتبك في اليمن لشن هجمات عسكرية لاحداث اختراق عسكري على الجبهات،

تفاصيل

السعودية تخسر لبنان

يبدو أن السعودية خسرت ورقتها في لبنان نهائيا.. بعد ان كانت ترى فيه ساحة سهلة لتمرير سياساتها وتأكيد حضورها الاقليمي.

ففي اسبوع واحد، تلقت الرياض صدمتين متتاليتين: واحدة من وزير الخارجية جبران باسيل، والثانية من حليفها الأقرب، رئيس الوزراء، سعد الحريري.

 
بهية الحريري تشكر عون ونصر الله:
يريدون اعتقال سعد كما قتلوا أباه!

فالرجلان بما اتخذاه من مواقف، أكدا تموضعهما، ونقلا لبنان بالكامل الى ضفة اخرى، لا ترغب الرياض أن تراه فيها.

مطلع الشهر الماضي نوفمبر، بدأت السعودية حربا على لبنان استهدفت الضغط على حكومته، لإبعاد ممثلي حزب الله من صفوفها، واعادة الاصطفاف اللبناني القديم على خلفية العداء للمقاومة والمطالبة بنزع سلاحها، وشن حملة اعلامية على ايران واتهامها بالتدخل في الشأن اللبناني، تماشيا مع الحملة السعودية المسعورة المستمرة منذ سنوات.

النظام السعودي المأزوم في سياساته الخارجية في مجمل محطاتها، ظن ان بإمكانه تحقيق انتصار في الساحة اللبنانية «الرخوة»، فمارس لعبته المفضلة بإثارة الفتنة المذهبية بين الطوائف اللبنانية، وأشهر سيف الحرب الإقتصادية، مهدداً بمحاصرة البنوك اللبنانية، وطرد العمال اللبنانيين من السعودية وربما الامارات والبحرين ايضاً.

تفاصيل

الوهابية تتناسل.. سلالات التكفير

هل أنجب «داعش» وحشه المُطوَّر؟

القسم الثالث

في التنافر الإيديولوجي يكمن مكر التاريخ، فما حقّقه «داعش» بالتكفير يخسرة بالأداة ذاتها، أي بالتكفير. رداء المشروعية يتمزق على أيد حرّاسٍ لم يعودوا أمناء على الفضيلة التي وهبتهم هالة قداسة في زمن تخبو القداسات بأشكالها. تجربة «داعش» أوحت بأن «الخلافة»، في إعادة خاطفة ومباغتة للنموذج المعياري، تبعث أحلاماً مغمورة في ذاكرة المحبطين من الواقع البائس والطامحين لماض تليد..

تعود جذور التكفير في «الدولة» الى البدايات الأولى لنشأتها، وقد جاءت في سياق النزاع على «المشروعية الدينية». بكلمات أخرى، هو نزاع على الأجدر في تمثيل الجماعة، أي «أهل السنة والجماعة»، وفق المفهوم السلفي الوهابي. ففي ولاية أبو عمر البغدادي (2006 ـ 2010)، وإسمه الحقيقي حامد داود محمد خليل الزاوي، صنّفت رسائل في تكفير «الدولة الاسلامية في العراق» من قبل منشقين عنها، أو من «شرعيي» جماعات سلفية جهادية منافسة. ففي كتاب بعنوان (الأدلة التوضيحية على كفر ما تسمى دولة العراق الإسلامية) لعضو سابق في التنظيم يدعى أبو عبد الرحمن الحجري، وقد كفّر فيه زعيم التنظيم أبو عمر البغدادي ووزير حربه المصري الأصل أبو حمزة المهاجر (واسمه الحقيقي عبد المنعم عز الدين علي البدوي)،

تفاصيل

التحوّلات البنيويّة
 في عهد الملك سلمان

كيف لنا أن نوصف ما يجري في المملكة السعودية؟

لأول وهلة، لابد من ضبط المصطلح لفهم طبيعة ما يجري في المملكة السعودية. ونبدأ بالتفريق بين «التغييرات ـ Changes» و«التحوّلات ـ Transformations»، إذ إن التغيير يلامس الهيئة الخارجية فيما التحوّل يطاول الخصائص الداخلية.

اختفاء ثنائية الديني ـ السياسي، الى حين!

وفق هذا التفريق، يمكن المجادلة بأن ما يجري في المملكة السعودية في الوقت الراهن يتجاوز مجرد تغيير بيروقراطي، أو بحسب تعبير الأمير نايف «تطوير» هرباً من كلمة «إصلاح» المقابلة لكلمة «فساد». ولكن في المقابل هل يمكن وصف ما يجري بـ «التحوّل»، وبالتالي فنحن أمام جملة تحوّلات بنيوية جرت ـ ولا تزال ـ في عهد الملك سلمان منذ تسلّمه السلطة في 23 يناير 2015. أم لا هذا ولا ذاك، وإنما هي حالة بينية بين التغيير والتحوّل، خصوصاً وإن التجارب السابقة تنبىء عن النزعة الانتقائية الفريدة لدى النظام السعودي في «سعودة» المستورد، كما في مرحلة التحديث منذ مطلع السبعينيات وما بعده، بما يحيله مسخاً.

على أية حال، سوف يظهر من خلال استعراض ما يجري في المملكة السعودية، ما إذا كان ما يجري هو تغيير أو تحوّل أو عملية تمويه (mystification) تجمع عناصر من هذاك وذاك، أو بالأحرى هي عملية تجميلية (cosmetic) فحسب.

تفاصيل

ليلة القبض على الأمراء

كنا قد ذكرنا في عدد 187 من مجلة (الحجاز) بتاريخ 15 أغسطس 2017 وفي مقال بعنوان (خرائب سلمان وتحديات المستقبل..(المتغيّر) هو (الثابت) في السعودية) ما يلي:

أمام ابن سلمان خيارات صعبة في التعاطي مع مراكز القوى داخل العائلة المالكة:

■ فإما المصادمة معها تحت عناوين مختلفة (مثل الحرب على الفساد كعنوان مقبول شعبياً)، وبالتالي تحمّل تبعات ما سوف ينجم عن ذلك من ردود فعل. وقد يكون التوقيت المناسب لتحرّك من هذا القبيل هو في حياة الملك سلمان، لأن من غير الممكن التنبؤ بنتائجها في حال غيابه.

احتكار الفساد لسلمان وابنه!

بدا إبن سلمان وكأنه أصغى الى نصيحة وردت في المقالة أعلاه، فعمل على تطبيقها حرفياً، حين أشعل حرباً شاملة على الأمراء، أو مراكز القوى داخل العائلة المالكة، بهدف امتصاص دماء القطط السمان التي حصدت عشرات المليارات الدولارات على مدى عقود. بضربة خاطفة، وبغطاء أميركي إن لم يكن مشاركة غير مباشرة، قضى إبن سلمان على العشرات من المنافسين، وهدم أركان إمبراطوريات مالية لم يكن من السهولة المساس بها فيما لو كان الحاكم الفعلي ليس محمد بن سلمان، وفي غير زمان الرؤية الحالمة التي تبناها وأعلن عنها في منتصف 2016، ولا تزال متعثرة ولم تدخل حيز التنفيذ، بل جرى تأجيل لحظة إطلاقها أكثر من مرة..

تفاصيل

السبهان غراب البين

ثامر السبهان، وزير الدولة لشؤون الخليج العربي، يفتقر للحد الأدنى من الدبلوماسية، وقد أوكلت إليه مهمة «المبارزة» في شكلها الصبياني، فهو يتقنها، وقد لا يتقن غيرها..

جرّب حظه في العراق ولم يختم مشاغباته الا بطرده من بغداد دون رجعة، ولم يعمل أحد في الرياض على تصحيح الخلل، وكأن سلمان وإبنه ومن حولهما راضون عن أدائه. ليس في ما قام به ثامر السبهان بطولة، حتى يكافىء بتصعيده الى مرتبة وزير، ويكون مسؤولاً عن ملف بالغ الحساسية، وهو ملف شؤون الخليج العربي.

قرر الدخول في الملفات الشائكة، التي تفوق قدرته ومعرفته وحصيلته العلمية، وخبرته السياسية. أرادت الرياض مزاحمة طهران في مناطق نفوذ الأخيرة، عبر فانتازيا سياسية رثّة، فدخل الى لبنان بنفس القدر من قلّة الأدب، ولم يحترم لا خصوصية البلد ولا تركيبته السياسية والطائفية، ونظامه التوافقي، فقرر أن يضفي صبغته السعودية على لبنان، والذي بدا وكأنه يجهله تماماً. حمل معه جملاَ معلّبة وصار يردّدها أن لبنان لا يدار بمؤسساته الشرعية، في لمز واضح لحزب الله على وجه التحديد. ثم ما لبث أن صعّد لهجته ضد محور إيران، وقال من قلب بيروت بأنه جاء لموازنة النفوذ الإيراني.

تفاصيل

دولة العرّاب

وقعنا في حيرة لاختيار الشخصية الأقرب لولي العهد، محمد بن سلمان. في البداية كنا نعتقد بأنه أقرب الى شخصية روبن هود الشخصية الفولوكلورية في التراث الانلجيزي، والتي تمثل الفارس الشجاع، وفي الوقت نفسه، الطائش والخارج عن القانون. وقد عاش روبن هود في العصور الوسطى، وأصبح نموذجاً في العصر الحديث للشخص الذي يقوم بسلب وسرقة أموال الأغنياء من أجل إطعام الفقراء.

ولكننا توقفنا طويلاً عند الشطر الثاني، أي إطعام الفقراء، فالرجل، أي ابن سلمان، يقوم بسلب أموال الأغنياء، وهو يفعل ذلك تحت غطاء القوة، والدين، والدعم الخارجي، ولكن لم يثبت لدينا حتى الآن أنه يفعل ذلك لحل مشكلة الفقر أو إطعام الفقراء ومعالجة أزمات البطالة، والسكن، والخدمات... وعليه، صرفنا النظر عن شخصية روبن هود التي ليس فيها كل أوجه الشبه مع إبن سلمان.

وبعد البحث والتأمل، تذكّرنا قصة العرّاب، وعصابات المافيا من إيطاليا الى أمريكا والنزاع الدموي الذي كان يدور فيها.

تفاصيل

المقامر محمد بن سلمان!

محمد بن سلمان، صاحب ألقاب لا تنتهي.

كان جيمس كريغ ، السفير البريطاني الأسبق في جدة، يشكو ويسخر من أن ألقاب الأمير سلطان طويلة. كان لقبه: (صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام). ذلك اللقب لم يكن يعكس كامل صلاحياته أيضاً، فقد كان رئيساً لعدد من اللجان العليا، التي تتحكم بمصير أكثر من وزير ووزارة ومؤسسة، وكان بيده ملفات سياسية أخرى، كان مسؤولا عنها، وفي مقدمها ملف اليمن، ثم أضاف اليه ملف البحرين، وغيرهما.

الآن ظهر الدب الداشر ليبزّ الجميع بصلاحياته غير المسبوقة.

صلاحيات لم يتمتع بها حتى جدّه مؤسس المملكة، فضلاً عن الملوك الآخرين.

فقد أطبق ابن سلمان على كل شيء تقريبا، ولديه من الصلاحيات ما يجعل ألقابه لا تنتهي.

تفاصيل

محمد العربي التباني

١٣١٣ - ١٣٩٠هـ

هو محمد العربي التباني بن الحسين. علاّمة فاضل في العلوم، والمدرس بالمسجد الحرام.

ولد بقرية رأس الوادي بالجزائر، وحفظ القرآن الكريم وعمره اثنا عشر عاما، كما حفظ مجموعة من المتون في الفرائض والقراءات والنحو والفقه، وعرضها على جماعة من المشايخ، منهم الشيخ عبدالله بن القاضي الزواوي.

عند بلوغه سن الرشد، رحل التباني الى تونس، ومكث فيها أشهراً، حضر أثناءها دروس بعض مشايخ جامع الزيتونة، وقرأ في النحو والفقه والصرف والتجويد، وقرأ في نظم الجزرية، مع حفظه لبعض متون أخرى.

بعدها رحل الى المدينة المنورة، قبل الحرب العامة، فأدرك فيها مشايخ أجلاء، فلازم دروسهم، منهم الحافظ الشيخ أحمد بن محمد خيرات الشنقيطي، حيث قرأ عليه كثيراً من الفقه المالكي، والسيرة، وقطعة من أشعار الصحابة، وديوان النابغة، والمعلقات السبع، وسنن أبي داوود في الحديث. كما لازم دروس الشيخ حمدان بن احمد الشنقيطي، وقرأ عليه في التفسير والنحو والمنطق وفي المعاني والبيان، وغير ذلك.

تفاصيل